الرئيسية | أعمدة الرأي | الإشتغال المؤسساتي للجمعيات ببن الطيب

الإشتغال المؤسساتي للجمعيات ببن الطيب


من خلال القراءة الأولى للواقع الجمعوي بمدينة بن الطيب، والذي يشهد جملة من التطورات سواء تعلق الأمر بالإيجابيات او السلبيات،هناك نقط إيجابية تفاقمت وأصبحت تؤول إلى النجاعة ( تزايد المشاركة الشبابية في العمل الجمعوي ، وعي ملحوظ للساكنة(إسثناءات) بضرورة العمل التطوعي...) في المقابل هناك أيضا نقط سلبية دأبت نفس المنوال كذلك( غياب للعمل المؤسساتي - ضعف التكوين في المجال الجمعوي -ضبابية الأرشفة للجمعيات -ضعف التواصل الشفافي مع الساكنة...) ،لكن السؤال الذي يمكننا طرحه،إي من النقط السلبية التي أسست باقي النقط او دعمتها ؟ نجد غياب الإشتغال المؤسساتي الذي يعتبر ركيزة أساسية لأي تنظيم كيفما كانت أهدافه و دواعي تاسيسه، فما يجعلها فعالة هي اعتمادها للمنهاج المؤسساتي الذي ينبني حول أس س دقيقة تأخد مقاربات متعددة و ما دام حديثنا هو حول الجمعيات او المجتمع المدني بصفة عامة فالمقاربة الأساسية هي المقاربة الإجتماعية باعتبارها هي الوسيط بين انشطتها و نتائجها. عندما نتحدث عن الإشتغال المؤسساتي فاننا مباشرة نكسر الشخصنة التدبيرية المتسم بالعشوائية والضبابية والاتكالية، بينما نكرس مفهوم المؤسسة الذي يتميز بالوضوح والشفافية والإستقلالية من خلال اتخاذ قرارات بطريقة تشاركية تحترم الإختصاصات والمهام، بالإضافة إلى تقوية الجانب التنظيمي عبر وضع أجهزة تنظيمية من داخل الهيئة و الإسناد إليها مهام تكون مكفولة بتنفيذها ،وبالتاكيد تحت حرية الفاعل في الإنضمام أم لا لكن بمجرد التعبير عنها يصبح ملزما وليس إختياري،علاوة على تواجد خطة تواصلية اعلامية واضحة تستجيب لمبدئ الثقة المتبادلة مع مختلف المتدخلين في العملية الجمعوية (السكان -مسؤولون -إعلاميون...). دون ان ننسى جانبا مهما اعتبره بالمناعة المكتسبة للفاعل الجمعوي، وهي المعرفة القانونية لمقتضيات الجمعية المنصوص عليها في الظهير الشريف 1.58.376 الذي بموجبه حق تاسيس الجمعيات والذي يتضمن بنود مهمة ترسم للفاعل الجمعوي النهج القانوني الصحيح للإشتغال دون الوقوع في المتابعات التنظيمية وقد تصل إلى قضائية، بالإضافة إلى الدستور وبالضبط الفصل 12. غياب كل هاته العوالم المؤسسة للعمل المؤسساتي للجمعيات راجح بشكل جزئي ولا أقول كلي، إلى ضعف التكوين في المجال الجمعوي الذي يمكن الفاعل في تعزيز قدراته وتقويتها من خلال تحصيل تقارير أدبية ومالية دقيقة، تخلص في الأخير إلى أرشفة واضحة للجمعية. يلزمنا النقاش المستفيض حول واقع الجمعيات بن الطيب للوقوف على معالجة تدريجية للنقط الشائكة،واركز على ضرورة النقاش باعتباره تمرين صحي يشخصن الواقع بمقاربة اجتماعية و استشرافية أيضا.

Post on Facebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك