الرئيسية | أعمدة الرأي | مقال حول قيمة المرأة ودورها الفعال في المجتمع لطالبة الباحثة

مقال حول قيمة المرأة ودورها الفعال في المجتمع لطالبة الباحثة


مقال حول قيمة المرأة ودورها الفعال في المجتمع لطالبة الباحثة             

   ذ : وديان أجواو    

                


                      " للمرأة قيمة "

تعتبر المرأة جزءاً لا ينفصلُ بأيّ حالٍ من الأحوال عن كيان المُجتمع الكُليّ، كما أنّها مُكوّنٌ رئيسي للمجتمع بل تتعدّى ذلك لتكون الأهمّ بين كل المكوّنات، وقد شغلتْ المرأة عبر العصور أدواراً مهمّةً، وكانت فاعلةً ونَشيطةً في وضع القوانينِ والسياسات، وفي تسيير حركة الحياة السياسيّ

 خلقَ اللهُ تعالى الجنسين؛ الذكر والأنثى ليُكمل كلٌّ منهما الآخر، حيثُ وفّر لهما كلّ الأدوات والأساليب الممكنة لإنماء الحياة ونهضتها على الأرض، حيثُ جاءت الأديان السماوية لتُنظِّم علاقاتهما وتدفعهما لبذل أقصى الجهود لتحقيق غاية الله الذي خلق الإنسان لأجلها 

 يُعدُّ دورُ المرأة في المُجتمعِ كبيراً جدّاً وذا أثرٍ بالغ الوضوح، كما أنّه دورٌ حسّاسٌ جدّاً، وإنّ تحييد دورها وابتذالها واستغلال قدراتها بشكلٍ يفوق قدرتها واستنزافها يقودُ لضياع المُجتمعات وتَشتُّتها وهدم الأسَر وتقويض بنائها، وفيما يلي بيانٌ لأبرزِ أدوار المرأة وإسهاماتها في الحياة والمُجتمع:

 الأمومة ، 

يُعدّ دورُ الأمومةِ أهمّ الأدوار في حياة المرأة ودوراً أساسيّاً في قيام المُجتمع والحضارات والأمم، فدونه لا يُمكن أن يكون لدينا علماء وعُظماء يمنحون الحياة التّغيير ويُساهمون في تغيير الواقع تغييراً جذرياً بما يفيد الإنسانية كلها يشمل دورُ الأمومة الكثير من الأدوار الفرعيّة داخل مفهومه، ومنها 

الاهتمام بأفراد العائلة ومشاكلهم.

 منحُ الدّعم العاطفي والنّفسي لأفراد العائلة خاصّةً في أوقات الشّدائد بتثبيتهم واحتوائهم.

 التّنشئة والتّربية على المبادئ الصحيحة والقيم المُجتمعية الحقّة، ويتعدّى دورُ المرأة من كونه مجرّد تربية إلى كونه إعداداً لجيلٍ يستطيع التّعامل مع المجتمع، ويُحسن قيمة العطاء ويفهمها، فتقوم المرأة برفد أبنائها بالمَهارات الاجتماعيّة كما تُوضّح لهم حقوقهم وواجباتهم. يُشار إلى أنّ هذه الأدوار هي في قمّة الأهمية كونها تُقدّم وتضمن الاستقرار العاطفي والنّفسي لأفراد العائلة، وتصنعُ منهم أشخاصاً مُتّزنين أصحاب قيمٍ وأخلاقٍ ترفعُ المجتمعَ وتعلو به، مما ينعكس على المجتمع ككل، وكما يقول الشّاعر حافظ إبراهيم:الأُمُّ مَدرَسَةٌ إِذا أَعدَدتَها أَعدَدتَ شَعباً طَيِّبَ الأَعراقِ

إنّ للمرأة دوراً كبيراً في إعلاء النّهضة العلمية في المُجتمعات؛ حيثُ كان للمرأة حضورٌ واسعٌ في المُجتمع الإسلامي منذُ ظهوره، فقد كانت بمثابة المُعلِّم والمُتعلِّم، كما كانت تُقصد ليُؤخذ العلم عنها، إضافةً لدورها في الإفتاء والاستشارات، ولم تكن جاهلةً أو جالسةً في بيتها يقتصر دورها داخله فقط، ويزخرُ التّاريخ الإسلاميّ بالكثير من الأمثلة التي تُبيّن أهمّية دور المرأة في نهضة العلم، كأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، والخنساء الأديبة والشّاعرة، والعالمة عائشة الباعونيّة، والعالمة فاطمة بنت محمد بن أحمد السمرقندي.

أشارت الإحصائيات إلى أنّ نسبة مشاركة المرأة في صنع القرار في الدّول الإسلامية والعربية لا تتجاوز 5.6%، بينما تُقارب 39.7% في الدّول الإسكندنافية، أمّا في الدّول الأوروبية فقد وصلت إلى 31%، وفي الولايات المُتحدّة الأميركية وصلت إلى 17.6%، مما يُنبئُ بتردّي وتدهور وضع المرأة العربية ومشاركتها الفاعلة في مراكز اتّخاذ القرار وصناعته أسهمت الكثير من العوامل في تردّي هذا الوضع، تعودُ بعضها لأصول ضاربة في جذور المجتمع، وتعود بعضها لعوامل سياسيّة واجتماعية، وغيرها الكثير من العوامل، كما يلعب العامل الاقتصادي دوراً كبيراً في تردّي أوضاع مشاركة المرأة، حيثُ لا يستطيع الإنسانُ الالتفات إلى صناعة نفسه وحياته ومجتمعه إذا لم تُوفّر له أساسيات الحياة كالغذاء والماء والنّوم حسب هرم موسلو، فقد بلغت نسبة النساء العاملات المُعيلات لأفراد عائلاتهن إلى 35% من نسبة النساء الكُليّة، أغلبهنّ يعملن خارج النّطاق الحكومي الرسميّ، مما يُفقدهن امتيازات الرعاية الصحية والتأمينات والتعويضات[1]

لا يمكننا حصر الأدوار المهمة والإيجابية والفعالة للمرأة في المجتمع، من خلال مقال قصير فالمرأة تنجب وتربي وتعلم وترعى أطفالها وزوجها وبيتها، وتعمل لمساعدة الزوج  ومشاركته بتحمل المسؤوليات وتخفيف العبء عنه، فنراها الطبيبة التي تداوي بحنان وإنسانية أوجاع وجراح الناس، وهي المعلمة، والمهندسة، والممرضة، والشرطية والمحامية، وغيرها من الأدوار السامية التي تجاهد من خلالها لخدمة وطنها وأهلها إلى جانب الرجل، ليقدما معاً أجمل معاني الحب والوفاء والتكاتف والإنسانية لتحقيق التقدم وخدمة المجتمع بكل إخلاص وأمانة.[2]

محمد مروان [1]

مجلة هديل 

[2]

Post on Facebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك