الرئيسية | أعمدة الرأي | الاستاذ عبد العزيز عدا يكتب مجانية التعليم بالمغرب خط ابيض

الاستاذ عبد العزيز عدا يكتب مجانية التعليم بالمغرب خط ابيض


بعد ما أصدر المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي رؤيته الإصلاحية الجديدة 2015_2030 التي تضمنت جملة من الخطوات بنيت اساسا على مبدأ مهم يتعلق بالزامية التعليم بالنسبة للدولة والأسر، أي أن حتى الأسرة مجبرة على تسجيل ابنائها البالغين سن التمدرس في المدرسة، ونجد ايضا في مواد هذه الرؤية الإصلاحية مادة أساسية تقول:"أن الدولة تضمن مجانية التعليم الإلزامي ولا يحرم أحد من متابعة الدراسة ..." إذ نتفاجأ مؤخرا بمشروع قانون حكومي تحت اسم "القانون الإطار الخاص بالتربية والتكوين" يتحدث على مساهمة الاسر في تمويل التعليم العالي والتعليم الثانوي التأهيلي حتى يتمكن ابنائها من متابعة الدراسة.

*هل إلغاء مجانية التعليم يدخل في إطار إصلاح اعوجاجه، أم الهدف منه هو المساهمة فيما آلت إليه وضعية التعليم ببلادنا؟

*هل نريد بناء الوطن بأبنائه عن طريق تشجيعهم على التمدرس وتحفيزهم على ذلك أم نريد تدمير الوطن بأبنائه عن طريق حرمانهم وعرقلتهم وفرض عليهم واجبات مادية من اجل متابعة دراستهم في مرحلة يتوجب على الدولة مساعدتهم ودعمهم ماديا؟

*بعد إلغاء مجانية التعليم بالمغرب؛ من سيتابع دراسته بعد الثانوي الإعدادي يا سادة، اكيد أبناء الطبقة البورجوازية وفقط؛ أين سيذهب من لا يملك واجبات متابعة الدراسة؟

 اكيد سينضاف الى رقم نسبة الهدر المدرسي.

بعد اطلاعي على الرؤية الإستراتيجية التي أصدرها المجلس الأعلى للتربية والتكوين وبعض المواد من مشروع القانون الإطار الخاص  بالتربية والتكوين الذي اصدره المجلس الحكومي استنتجت ما يلي:

اولا أن هناك تناقض صارخ لرؤية الدولة المستقبلية تجاه قضية التعليم.

ثانيا ليس هناك اي تنسيق بين المؤسسات الحكومية والمؤسسات الدستورية التي تقرر في منظومة التعليم.

ثالثا غياب الإرادة الحقيقية لدى الدولة في تنمية الوطن الذي أساسه هو التعليم. 

ملايير الدراهم تصرف باسم إصلاح التعليم ولا إصلاح تم تنزيله على ارض الواقع بشروطه ومعاييره، في كل سنة أو سنتين نسمع بمشروع إصلاح التعليم من جهة معينة؛ وفي الأخير يكون مصيره هو الفشل، يا ترى من المسؤول عن فشله؟. كل المخططات والإصلاحات التي تم اختراعها هدفها تبذير للمال العام وتكليخ للوطن ليس إلا.

اليوم يا سادة، مجانية التعليم بالمغرب خط ابيض وليس احمر.

Post on Facebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك