الرئيسية | من الوطن | هذه التكلفة المالية والاقتصادية لتنظيم انتخابات سابقة لأوانها بالمغرب

هذه التكلفة المالية والاقتصادية لتنظيم انتخابات سابقة لأوانها بالمغرب


لا يزال أفق تشكيل الحكومة الثانية بعد دستور 2011 غامضا بعد ما دخلت المشاورات بين الأحزاب السياسية نفقا مظلما لم تصل عتمته إلى الاقتصاد المغربي، الذي تظل أرقامه في الصعود والنزول وفقا للظرفية الاقتصادية العامة للأسواق الدولية ووضعية الشركاء الاقتصاديين، غير عابئ بحالة "البلوكاج" التي تجاوزت شهرها الثالث.

ويستمر أداء الاقتصاد المغربي في سيره العادي كما كان الحال عليه في عهد حكومة عبد الإله بنكيران المنتهية ولايتها، بدليل إعلان بنك المغرب عن تسجيل ارتفاع في صافي الاحتياطات الدولية للمغرب ببلوغها إلى سقف 251,6 ملايير درهم؛ وذلك إلى حدود 6 يناير الحالي، فضلا عن التقارير الصادرة عن المؤسسات الدولية في مقدمتها البنك الدولي، الذي توقع أن يصل معدل النمو في المغرب إلى 4 في المائة سنة 2017، بعد أن سجل أدنى مستوياته العام الماضي، ولم يتجاوز 1.5 في المائة.

وبالرغم من التلويح بسيناريو إعادة تنظيم الانتخابات التشريعية بشكل سابق لأوانه في ظل عجز عبد الإله بنكيران عن تشكيل الحكومة، ما قد يكلف ميزانية الدولة حوالي 550 مليون درهم، بحسب إدريس الفينة، أستاذ الاقتصاد بالمعهد الوطني للإحصاء التطبيقي؛ فإن المتحدث ذاته استبعد وجود أي تأثير حالي أو مستقبلي لذلك القرار على الوضع الاقتصادي حتى مع تحقق هذا الخيار، الذي يبقى أمرا واردا في المشهد السياسي الحالي وما وصلت إليه المفاوضات الحزبية.

وأكد الفينة، في تصريح لهسبريس، أن الانعكاس يبقى محدودا لتأثير غياب الحكومة، في ظل عمل الإدارة على القيام بعملها في تدبير الشأن العام ومختلف المصالح المحلية والعمالات والجهات، لافتا إلى الدور الكبير الذي يلعبه القطاع الخاص في تحريك عجلة الاقتصاد، موضحا ذلك بالقول: "القطاع الخاص يؤدي عمله بشكل مستمر وعادي، سواء كانت الحكومة أم لا".

وقال الخبير الاقتصادي إن "وجود الخُضَر وكل ما يحتاجه المواطن المغربي في الأسواق المغربية بشكل يومي يتأتى بفعل القطاع الخاص وليس بتأثير الحكومة"، مضيفا أن القيمة المضافة لهذه الأخيرة تتمثل في سن بعض الإجراءات الضريبية أو بعض القوانين، بينما يرتهن القطاع الاقتصادي بعوامل خارجية أخرى مثل حجم التساقطات المطرية أو سعر البترول في الأسواق الدولية، وفق تعبيره.

 

المتحدث ذاته زاد، في تصوره للواقع الاقتصادي للبلاد في ظل المرحلة الراهنة، بالقول: "القيمة المضافة للحكومة تكمن في إحضار برامج قطاعية وسياسات عمومية؛ ولكن هذه السياسات لا تغير كل مرة، بل تبقى قيد التنفيذ لسنوات طويلة حتى تأتي حكومة أخرى لتغيرها وتضع أخرى محلها"، قبل أن يؤكد أن الدينامية الاقتصادية في جميع البلدان أكبر بكثير من الرهانات السياسية أو التأثير الحكومي.

Post on Facebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك