الرئيسية | اخبار محلية | رئيس الغرفة الفلاحية للجهة الشرقية : نسعى إلى خلق دينامية إقتصادية فلاحية لتشغيل الشباب وتنمية العالم القروي وخلق طبقة وسطى فلاحية

رئيس الغرفة الفلاحية للجهة الشرقية : نسعى إلى خلق دينامية إقتصادية فلاحية لتشغيل الشباب وتنمية العالم القروي وخلق طبقة وسطى فلاحية


يعتبر القطاع الفلاحي بالجهة الشرقية قطاع واعد في حاجة إلى دفعة قوية ليقوم بدوره في إنعاش الإقتصاد الوطني. وأن يكون مجالا لخلق فرص الشغل لساكنة الجهة. 

فبالرغم من المجهودات التي تبذلها الدولة من أجل تطوير هذا القطاع إلا أنه لازال يعرف العديد من المشاكل والمعيقات التي تحد من تطوره . ولتسليط الضوء على واقع القطاع الفلاحي بالجهة  كان لموقع الدريوش اليوم لقاء مع رئيس الغرفة الفلاحية للجهة الشرقية السيد ميمون اوسار الذي أشار في كلمته إلى كون مخطط المغرب الأخضر الذي أشرف على إعطاء انطلاقته جلالة  الملك محمد السادس سنة 2008 يعد من بين أهم الأوراش الإستراتيجية التي عرفها ويعرفها المغرب . والتي جعلت من القطاع الفلاحي رافعة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية ومحركا للتنمية القروية وآلية لمكافحة الفقر .وخلق فرص الشغل بالمغرب ،وهي الإستراتيجية التي عبات لها الوزارة الوصية ووزارة المالية اعتمادات جد مهمة سواء على مستوى الدعامة الأولى والتي تخص عصرنة الفلاحة المغربية بعدد مشاريع يتراوح ما بين 700 و  900 مشروع وبكلفة تتراوح ما بين 110و 150 مليار درهم . ودعامة ثانية والتي تستهدف تقوية الفلاحة التضامنية والتي تتحرى محاربة الفقر والهشاشة وخلق فرص الشغل بالعالم القروي باستثمار يتراوح ما بين 15 و 20 مليار درهم على مدى 10 سنوات . 
وأضاف السيد اوسار" مما سبق نلخص القول أن المغرب يتوفر على استراتيجية طموحة وشمولية ومندمجة تقوم على مقاربة السلاسل الإنتاجية. بالإضافة للعمليات الأفقية التي تروم تقوية كل حلقات السلاسل الإنتاجية. هذه الإستراتيجية حققت المغرب مراكمة الإنتاجية وعصرنة القطاع الفلاحي وجعلت من القطاع الفلاحي أول مشغل لليد العاملة النشيطة (40 في المئة من الساكنة النشيطة ) كما قدم المخطط تحفيزات مالية جد مهمة من صندوق التنمية الفلاحية لزيادة المكننة وتطوير شبكات الري وتجهيز الضيعات بالإضافة لمواكبة خلق وحدات الصناعة الغذائية " .  وجوابا على سؤالنا المتعلق بالمنجزات التي تحققت بالجهة في إطار مخطط المغرب الأخضر أجاب السيد اوسار "أنه فيما يخص الدعامة الأولى حقق المخطط الجهوي الفلاحي على الأرض ما مجموعه 77 مشروعا باستثمار يقدر ب 3,9 مليار درهم وهي ما يشكل 74% من مجموع الإستثمارات المرتقبة في أفق 2020 وتشمل هذه المشاريع على السلاسل الإنتاجية ذات الأولوية بالجهة ونخلص بالذكر مشاريع تجميع الحوامض وتجميع الشمندر السكري ، تجميع الحليب ، بالإضافة إلى 70 مشروع فردي تهم بالإضافة لسلاسل المدرجة بالتجميع ، سلاسل أخرى ذات أولوية بالجهة. نذكر منها الزيتون و العنب، أما فيما  يخص الدعامة الثانية لمخطط المغرب الأخضر بالجهة فقد عرفت إنجاز ما يزيد عن 107 مشروع باستثمار يقدر ب 1,6 مليار درهم وهو ما يشكل 84 بالمئة من استثمارات الدعامة الثانية المبرمجة في أفق 2020 وهمت هذه المشاريع  سلاسل الزيتون ب 30 مشروع ب 622 مليون درهم ،اللوز ب43 مشروع ب424 مليون درهم ، التمور مشروع واحد ب 218 مليون درهم، اللحوم الحمراء 14 مشروع ب 209 مليون درهم، الصبار بأربعة مشاريع ب 43  مليون درهم ، تربية النحل بستة مشاريع ب 24 مليون درهم ، الحليب بمشروع واحد ب 19 مليون درهم . " وقد أكد  السيد  اوسار أن هذه المشاريع من شأنها أن تسهم في محاربة الفقر والهشاشة ، وفي زيادة الدخل لشريحة إجتماعية مهمة بالوسط القروي .وأضاف أيضا " أنه رغم المجهودات المبذولة من طرف الوزارة الوصية ورغم تدخل باقي الفاعلين في القطاع من غرفة فلاحية ومن هيئات بيمهنية وجمعيات فلاحية إلا أن الفلاحة الوطنية والجهوية تواجه جملة من التحديات والمعيقات. منها ماهو بنيوي ، ومنها ماهو ضرفي، منها ما يمكن التحكم في عوامله ان توفرت الإرادة والخبرة والعمل الجماعي مثل كسب رهان الجودة من أجل البحث عن أسواق جديدة . وبالتالي حل إحدى التحديات المرتبطة بتسويق المنتجات الفلاحية . ومنها ماهو بنيوي وغير متحكم في عوامله كتوالي سنوات الجفاف والاضطراب المناخي الذي يعد بمثابة ظاهرة كونية وإشكالية عالمية . ومن أهم التحديات والمعيقات التي تنتظر منا العمل على إيجاد أحسن السبل لمعالجتها وتحويلها من نقط ضعف الى نقط قوة نذكر ما يلي :
١ _ إشكالية تثمين وتحويل المنتجات الفلاحية وتطوير الصناعات الغذائية .
٢ _ إشكالية البحث عن الأسواق في ظل تقلبات سياسية عالمية ووجود الثابت والمتحول في السياسة الدولية. مما يفرض البحث عن أسواق جديدة والبحث عن موقع الريادة في الأسواق الإفريقية .
٣ _ إشكالية ندرة الموارد المائية وتدبير حالة الإجهاد المائي. وما يترتب عن ذلك من ضرورة تثمين الموارد المائية وتعميم سياسة التنقيط على الضيعات الفلاحية . وهنا ننوه بالمجهودات المبذولة من طرف المديرية الجهوية للفلاحة ومن طرف المكتب الجهوي للإستثمار الفلاحي لملوية ووكالة الحوض المائي لملوية من أجل الأدوار التي يطلعون بها في هذا الباب . 
٤ _ إشكالية الجودة وفق دفتر التحملات المطلوبة في الأسواق الدولية . وضرورة تعميم أفضل الممارسات الجيدة فيما يخص الجودة وجعلها ثقافة لدى مسيري الضيعات الفلاحية بالجهة . 
وجوابا على سؤالنا الأخير من هذا اللقاء والذي يتعلق بالتداببر الاستباقية المتخذة لمواجهة آثار تأخر التساقطات بالنسبة لهذه السنة فكان جواب السيد اوسار " نحن كغرفة فلاحية نترافع لدى الوزارة الوصية من أجل إتخاذ التدابير الضرورية الجاري بها العمل في مثل هذه الحالات خصوصا أن الوزارة المعنية أصبحت لها تجربة كبيرة في مثل هذه التدخلات . كما تجدر الإشارة إلى كوننا كغرف فلاحية وكمهنيين قد قمنا بتقييم المرحلة الأولى لمخطط الأخضر بمعية الوزارة الوصية والتي كانت بالمجمل إيجابية. كما قمنا بتقديم اقتراحاتنا لوزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات قصد المساهمة في بلورة النسخة الثانية لمخطط المغرب الأخضر التي ستتركز أساسا على تعزيز المكتسبات المحققة في المرحلة الأولى للمخطط وتجاوز نقط الضعف والمعيقات التي تعترض فعالية ونجاعة المخطط في أفق خلق دينامية إقتصادية فلاحية تتجلى في تشغيل الشباب وتنمية العالم القروي وخلق طبقة وسطى فلاحية تنزيلا لخارطة الطريق التي رسم معالمها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله في خطابه بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية ليوم 12 أكتوبر 2018 . 
Post on Facebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك