الرئيسية | اخبار محلية | رأي حر : دورة البلدية الأخيرة، حسابات الربح والخسارة وأسئلة استقلالية القرار وحتمية التعايش.

رأي حر : دورة البلدية الأخيرة، حسابات الربح والخسارة وأسئلة استقلالية القرار وحتمية التعايش.


ــ دورة شيقة أخرى عرفتها بلدية الدريوش سماها الفريق الأغلبية المعارض "بغير قانونية" ورغم ذلك سجل حظوره لها ، أما الفريق الآخر فتمسك بتفسيره للقانون وبين التفسيرين ضاع المتابعون ، لكن كلا الفريقين لم يسجل تفوقا كاملا على الأخر.. فالرئيس استطاع كسب اعتراف ضمني بقانونية دورته المثيرة للجدل ما دام الفريق المعارض سجل حضوره بل وشارك في التصويت والا كيف يستقيم الحكم بعدم قانونية شيء والمشاركة فيه ! في الجانب الآخر استطاع الفريق المعارض اسقاط الميزانية للمرة الثانية فيما شكل الفرصة الأخيرة لتمريرها دون اللجوء لعامل الإقليم. شيء آخر كان مميزا في هاته الدورة وهو الحديث عن استقالة الرئيس التي تكررت لأكثر من مرة انسجاما مع فقده لأغلبيته "أخلاقيا" وان كان القانون التنظيمي لا يضع هذا الشرط وانما يشترط ثلاثة ارباع المجلس 3/4 لاسقاط الرئيس خلال نصف الولاية وهو ما يبدو مستحيلا في هذه الحالة بالنظر لتركيبة المجلس مع استبعاد امكانية تقديم "استقالة اختيارية" للبوكيلي المتمسك بمقعده. 
ــ عن الميزانية التي اسقطت يتضح أنه بات الدريوش رسميا يعيش حالة بلوكاج للتنمية والمشاريع بعدما كان البلوكاج ضمنيا حيث ان ميزانية الاستثمار لا يمكن اقرارها قانونيا وسوف يقر عامل الاقليم حسب القانون ميزانية التسيير التي تشمل على الخصوص أجور الموظفين ونفقات الكهرباء والماء ونفايات عمال الانعاش فقط. بينما سوف يتم تجميد المشاريع والاستثمارات طيلة سنة 2018 وربما لسنوات قادمة حتى سنة 2021 اذا استمر الوضع كما هو.
وفي المقابل تقول المعارضة ان الحديث عن البلوكاج غير منطقي لان المدينة لم تعرف أي مشاريع حتى في عهد المجلس السابق فكيف نتحدث عنها اليوم مادامت البلدية لم تنشأ أي مشروع خلال السنتين الماضيتين وهو ما طرح اكثر من مرة خلال الدورات الماضية من طرف العضوين حمو الوهداني ومحمد طوري لكن يعترفون ضمنيا انهم حرموا الجمعيات من المنح وان كانت هزيلة وهو ما ترجمه غضب البعض داخل القاعة ولقيا تصفيقا ممن يهمهم الامر
ــ سؤال الاستقلالية في القرار بالنسبة للفريقين معا تم طرحه بقوة من قبل المتابعين، فهل ما يصدر عن المعارضة هو نتيجة لقناعات شخصية صرفة؟ ام هو املاءات لجهات خارجية تريد تحقيق اغراض شخصية وتستخدم المعارضة كآداة تحركها حسب اهواءها مقابل دعم غير مشروط ؟ ام لهم حق الاستشارة مع حلافاءهم ومن انتخبوهم لتنوير الطريق وفهم الاعيب السياسة
حتمية التعايش يبقى خيار صعب بين الفريقين وان كان لا يخدم الاهواء الشخصية للرئيس وفريقه وكذا فريق المعارض بالنظر لكون الخلاف كما يؤكد العديد من المتابعين يغلب عليه الجانب الشخصي، الذي نتج عنه كره الى حد الانتقام السياسي وهو ما بدأه الرئيس بدعوات الطعن في المحاكم نتج عنه شد الحبل الذي ادى الى هذه الحالة التي يعيشها المجلس الان ، فيما المعارضة حددت اولوياتها في اسقاط الرئيس وهو هدف اصبح يبدو بعيد المنال بعد ما اوضحته الدورة الاخيرة التي راهن عليها فريق المعارضة فباغتتهم صلاحية عامل الاقليم القانونية في اعتماد ميزانية التسيير لينتهي فصل من فصول الصراع قبل ان يبدأ من جديد.
ليدخل الجميع في مرحلة التقييم من الفائز ومن الخاسر. ؟
ــ الرئيس لم تخدمه سياسة التهميش في اقصاء المعارضة من اللجن الدائمة وخسر معركة المحاكم حيث أنشأ حلما باسقاط المعارضة والتخلص منها الى الابد لكنه جنى عداء لم يكن يتوقعه في مجلسه ، لكنه فاز في المرحلة الاخيرة باقناع البعض ان المعارضة تعطل التنمية وهي سبب البلوكاج وبقي رئيسا للمجلس رغم انف الجميع.
ــ المعارضة ضمنت وجودها داخل المجلس برغم دعاوى الرئيس لكنها لم تحقق أي شيء ملموس تفتخر به على ارض الواقع ، فقط اكدت حسن ظن من انتخبوها لكنها خسرت بعض الجمعيات.
وفي المقابل هناك من يثمن عمل المعارضة ويصفه بالبطولي حيث يقول ان العديد من الممارسات والاختلالات كانت تحدث من قبل واليوم اصبح من الصعب تمريرها بوجود دفاع شرس من المعارضة ويختم ليس حتى تشيد ليحسب لك انجاز، بل محاربة الفاسد هو اعظم انجاز.
ــ واخيراً فهل تلعب المعارضة الورقة الاخيرة وتقدم على استقالة جماعية لتربك المشهد السياسي بالدريوش.؟
أم يتفقا الفرقين فيختارا اختيار الشجعان لتجاوز البلوكاج في التنمية والعمل من أجل مصلحة الدريوش وساكنته دون شخصانية وباستقلالية عن أي مؤثرات

Post on Facebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك